
هاي كورة
ظاهرة تلاحق الأرجنتين في مونديال 2026 حيث لاحظ المحللون تعمد منتخب التانغو تسيير أول 70 دقيقة من المباريات بإيقاع منخفض لتوفير الطاقة ، قبل الانفجار الهجومي في آخر 20 دقيقة وأثناء الأشواط الإضافية في بعض المباريات .
مباريات سويسرا وإنجلترا أثبتت نجاح الاستراتيجية ؛ حيث انهار الخصوم بدعوى الإعياء البدني في الدقائق الأخيرة ، بينما لدغت الأرجنتين شباكهم بكثافة وضغط .
سكالوني يستغل دكة البدلاء والتحضير البدني للاعبيه لتطبيق هذا التكتيك الذي قاد التانغو إلى المباراة النهائية للمونديال .
التفاصيل :
طرح المحللون في المونديال الحالي تساؤلاً مثيراً للجدل حول الاستراتيجية البدنية والتكتيكية للمنتخب الأرجنتيني : هل يتعمد رجال المدرب ليونيل سكالوني توفير الجهد وتنويم الخصوم مغناطيسياً خلال أول 70 دقيقة من المباريات ، ليشنوا بعد ذلك هجوماً يجهزون به على منافسيهم في آخر 20 دقيقة ؟ هذا النمط المتكرر في مباريات التانغو لم يعد مجرد مصادفة ، بل تحول إلى ما يشبه الاستراتيجية المدروسة لإدارة المخزون البدني واستغلال إنهاك الخصوم .
تعتمد هذه الفلسفة التكتيكية على تقسيم المباراة إلى مرحلتين ؛ الأولى هي مرحلة “امتصاص الحماس والتحكم في الإيقاع ” عبر تمريرات قصيرة وهادئة وتضييق للمساحات لتقليل الركض العشوائي ، ومحاولة الحفاظ على نظافة الشباك أو الخروج بأقل الأضرار .
وبمجرد دخول المباراة في الثلث الأخير (بعد الدقيقة 70) ، يبدأ سكالوني في تفعيل خطته مستغلاً التبديلات والمنسوب البدني للاعبيه، ليتحول الفريق فجأة إلى ماكينة ضغط تتفوق على دفاعات الخصوم التي استنزفت طاقتها في الركض خلف الكرة خلال الشوط الأول .
تتجلى هذه الاستراتيجية بوضوح عند استعراض شريط مباريات المنتخب الأرجنتيني في الأدوار الإقصائية في هذا المونديال :
موقعة سويسرا في ربع النهائي : ظل التانغو يلعب بإيقاع هادئ وحذر دفاعي شديد طوال الـ 70 دقيقة الأولى لامتصاص الاندفاع البدني السويسري المعروف بالصلابة .
ومع حلول الدقائق الأخيرة والشوطين الإضافيين ، تفوقت الطاقة البدنية للأرجنتين ، ونجحوا في فرض حصار هجومي خانق أسفر عن هدف قاتل قادهم للتأهل بنتيجة (3-1) بعدما بدا على لاعبي سويسرا الانهيار العضلي .
ملحمة إنجلترا في نصف النهائي:كانت هذه المباراة النموذج الأبرز لـ “كمين الـ 20 دقيقة” .
واجهت الأرجنتين ضغطاً إنجليزياً وسيطرة على وسط الملعب ، وظهر التانغو وكأنه يكتفي بالدفاع والركض البطيء لتوفير الطاقة لكن بمجرد خروج جناح إنجلترا أنتوني غوردون ودخول المباراة منعطفها الأخير ، انتفض رفقاء ليونيل ميسي ، وشنوا هجمات مرتدة سريعة بفضل الحيوية البدنية، ليقلبوا الطاولة ويسجلوا هدف الفوز (2-1) الذي أطاح بـ الأسود الثلاثة .
والآن يفرض السؤال نفسه .. هل يستمر منتخب الأرجنتين على ذات النهج في نهائي المونديال ، وهل يتمكن من تدمير الماتادور الإسباني وتحقيق اللقب ؟.









