
هاي كورة
الموجز:
أعاد الهدف القاتل الذي سجله ميكيل ميرينو في شباك البرتغال (1-0) بالدقيقة 91 الأذهان إلى صراع عام 2017، عندما ضحى دورتموند باللاعب رغم بكاء توماس توخيل عليه، والآن أصبح القطة الأكثر تكاملاً في تشكيلة المدرب لويس دي لا فوينتي.
التفاصيل:
خلف هدف التأهل التاريخي الذي قاد به ميكيل ميرينو منتخب إسبانيا إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 على حساب البرتغال في الدقيقة 91، تكمن قصة انتقام كروي صامت وإنصاف تاريخي تأخر لسنوات.
هذه الزاوية تسلط الضوء على الحسرة الكبرى التي تعيشها إدارة نادي بوروسيا دورتموند الألماني حالياً، ففي عام 2017، دخل المدرب الألماني توماس توخيل في صدام وخلاف إداري عنيف مع مسؤولي “أسود الفيستفاليا” بسبب قرارهم بالتخلي عن ميرينو وإعارته، حيث كان توخيل يراه جوهرة تكتيكية نادرة ويعتمد عليه كمدافع محوري طوال موسم كامل مشيداً بتطوره المذهل، إلا أن الإدارة لم تستمع لنظرته الثاقبة والتفتت للعروض المالية.
ميرينو أثبت في المونديال الحالي أنه اللاعب الأكثر اكتمالاً ومرونة في العالم، فاللاعب الذي بدأ كقلب دفاع مع توخيل، تحول لارتكاز بارع، ثم لمع كلاعب وسط (رقم 8) مع أرسنال والمنتخب مساهماً بـ 43% من أهداف الماتادور في التصفيات.
الأغرب من ذلك أن مدربه ميكيل أرتيتا فك شفرته مؤخراً وحوله لمشروع “مهاجم” متخفٍ في الأوقات الحرج، وهو ما يفسر ارتقاءه الخيالي في الدقيقة 91 أمام البرتغال واقتناصه لهدف الفوز بعقلية هداف قناص.
هذا الانفجار التكتيكي في المونديال يبرهن على أن توخيل كان يملك الحق حين تخاصم مع إدارة دورتموند من أجل ميرينو، الذي تحول اليوم من لاعب مطرود في ألمانيا إلى البطل الأول للشعب الإسباني.









