2026/07/06 - 10:48

بعد صدمة المونديال.. البرازيل تنقسم حول أنشيلوتي!

هاي كورة

أشعل خروج البرازيل من كأس العالم 2026 انقسامًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية والإعلامية، بين منتقدين لخيارات كارلو أنشيلوتي، وآخرين يرون أن مشروع إعادة بناء “السيليساو” يحتاج إلى مزيد من الوقت.

التفاصيل:

أثار خروج منتخب البرازيل من دور الـ16 في كأس العالم 2026، عقب خسارته أمام النرويج بنتيجة 2-1، موجة واسعة من الجدل داخل وسائل الإعلام البرازيلية، التي انقسمت بين تحميل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مسؤولية الإخفاق، والدعوة إلى منحه الفرصة لاستكمال مشروع إعادة بناء المنتخب.

وجاءت نهاية مشوار “السيليساو” لتجدد خيبة الأمل التي تلاحق المنتخب منذ تتويجه الأخير بكأس العالم عام 2002، بعدما فشل مجددًا في الذهاب بعيدًا بالمونديال، رغم التعاقد مع أنشيلوتي باعتباره أول مدرب أوروبي يقود البرازيل في كأس العالم، في خطوة كانت تهدف إلى إنهاء سنوات من الإخفاقات.

وكان المدرب البرازيلي المخضرم واندرلي لوكسمبورغو من أبرز المنتقدين لأنشيلوتي، معتبرًا أن المدرب الإيطالي لم يستغل قدرات نيمار بالشكل الأمثل، مؤكدًا أن أي منتخب في العالم سيتمنى امتلاك لاعب بإمكاناته، وأن الجهاز الفني كان مطالبًا ببناء المنظومة حول نجمه الأول، كما فعلت النرويج مع إرلينغ هالاند.

كما وجهت صحيفة “غلوبو” انتقادات لعدد من القرارات الفنية، أبرزها منح برونو جيمارايش مسؤولية تنفيذ ركلة الجزاء في بداية مواجهة النرويج، رغم أنه لا يُعد من المتخصصين في تنفيذها، إضافة إلى الاستحواذ المتواضع الذي حققه المنتخب، والذي بلغ 34% فقط، وهو من أدنى معدلات البرازيل في السنوات الأخيرة.

وفي الاتجاه نفسه، اعتبرت صحيفة “إستاداو” أن المنتخب فقد هويته داخل الملعب، رغم امتلاكه المدرب الأعلى أجرًا في العالم، مشيرة إلى أن خيارات أنشيلوتي الفنية وتأخره في إجراء التبديلات أثارت علامات استفهام متكررة طوال البطولة، وأسهمت في ظهور الفريق بصورة أقل من التوقعات.

في المقابل، فضل الاتحاد البرازيلي لكرة القدم التمسك بالمدرب الإيطالي، إذ أصدر بيانًا عقب الخروج مباشرة أكد فيه ثقته الكاملة في قدرة أنشيلوتي على مواصلة مشروع إصلاح المنتخب، مشددًا على أن حلم التتويج باللقب السادس تأجل فقط، وأن العمل سيستمر استعدادًا للاستحقاقات المقبلة حتى عام 2030.

ويعكس الانقسام الحالي حجم الضغوط التي يعيشها المنتخب البرازيلي بعد وداع المونديال، إذ تبدو الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان أنشيلوتي سيتمكن من استعادة هوية “السيليساو”، أم أن الانتقادات ستفرض تغييرًا جديدًا على رأس الجهاز الفني.