2026/07/02 - 09:13

لماذا يطالب النصراويون بعودة خيسوس لإنقاذ مسار النصر في الموسم القادم؟

هاي كورة

في ظل التحديات الفنية التي يواجهها نادي النصر قبل الموسم القادم 2026-2027، تصاعدت الأصوات الإعلامية المطالبة بإحداث تغييرات جذرية في الهيكل الفني للفريق.

ومن أبرز هذه الطروحات، ما قدمه الصحفي الرياضي حماد العبدلي، حينما قال: “إن أردتم البطولات… فأعيدوا خيسوس. تريدون يا نصراويون أن تتذوقوا طعم النجاح وتعيشوا حلاوة البطولات؟ أعيدوا الداهية خيسوس ودعوه يعمل، فهو مفتاح سر التفوق”.

التحليل:

هذا الطرح، وإن بدا عاطفياً، إلا أنه يرتكز في نظر العبدلي على ثلاثة أبعاد تحليلية رئيسية هي كالتالي:

1- تجربة خيسوس كمعيار: ينطلق العبدلي من قناعة راسخة بأن خورخي ليس مجرد مدرب، بل هو “مفتاح تكتيكي” يمتلك فلسفة هجومية تتوافق تماماً مع تطلعات النصر، حيث يرى أن هوية المدرب البرتغالي هي القادرة على ترويض القائمة الحالية وتحويلها إلى قوة ضاربة، تماماً كما نجح في صياغة منظومات انتصارية متكاملة.

2- المطالبة بالحل الجذري: يرى العبدلي أن أزمة النصر ليست تراكمية بقدر ما هي أزمة “اختيار القرار المناسب”. لذا، تأتي التغريدة كدعوة للإدارة للتحلي بالجرأة التاريخية في اتخاذ قرارات حاسمة تختصر المسافات، بدلاً من المراهنة على خيارات تدريبية قد لا تمتلك العمق التكتيكي المطلوب في الدوري السعودي.

3- الرهان على الشخصية القيادية: يراهن العبدلي على “كاريزما” خيسوس؛ فالنصر بحاجة إلى قائد يفرض انضباطاً صارماً في غرفة الملابس، ويستطيع إدارة النجوم وتوجيه طاقتهم نحو البطولات، وهو ما يجعله الخيار الأمثل في ظل التحديات الحالية.

هل تعيد هذه المطالب الحسابات؟

بعيداً عن العاطفة الجماهيرية، فإن طرح العبدلي يعكس فجوة كبيرة بين الطموح النصراوي والواقع الحالي، فالمدرب البرتغالي رحل بحثًا عن حلمه في تولي قيادة منتخب بلاده ومسألة عودته في الوقت الحالي قد تكون صعبة، خاصة وأن هناك تقارير أشارت إلى وجود توافق بينه وبين اتحاد الكرة البرتغالي. وبينما تظل هذه الدعوات مجرد وجهات نظر إعلامية، فإنها تضع إدارة العالمي دائماً تحت مجهر النقد، وتطرح تساؤلاً مشروعاً: هل تتجه بوصلة النصر نحو “خيسوس”، أم ستستمر في البحث عن رهان جديد يغير معادلة المنافسة في دوري لا يعترف إلا بالنتائج؟