
مدريد : « هاي كورة »
رأي خاص بالصحفي ديفيد برنابيو
” النقص العددي لإسبانيا في خط الوسط ظهر في عزلة بيدري ورودري ، ميرينو سقط للخلف دون أن يتحرك لاستلام الكرة ، اوروغواي أغلقت العمق بعدد كبير من اللاعبين وتحركت بشكل كبير على الأطراف لأن الكرة تصل إلى لامين يامال وباينا دون أي أفضلية أو مساحة ، من غير المعقول ما فعله دي لافوينتي مع اولمو “.
بناءً على هذه الرؤية التي طرحها برنابيو ، يمكننا تفكيك الأزمة التكتيكية لمنتخب اللاروخا إلى 3 نقاط أساسية :
1 – أزمة عزل خط الوسط: المشكلة الأساسية بدأت من عزل رودري وبيدري ، عندما ينجح الخصم في خنق خط الوسط ومنع التمرير العمودي يصبح ثنائي الارتكاز وصناعة اللعب وكأنهما في جزر معزولة كما أن هبوط ميرينو للخلف كان سلبيًا ؛ لأنه بدلا من أن يخلق زيادة عددية تساهم في تدوير الكرة أو سحب المدافعين ، كان يسقط دون فاعلية أو طلب حقيقي للكرة مما زاد من الكثافة العددية غير المفيدة لإسبانيا في مناطق متأخرة .
2 – خنق الأطراف عبر إغلاق العمق : ذكاء الاوروغواي تمثل في إغلاق العمق تمامًا وهو ما أجبر إسبانيا على توجيه اللعب نحو الأطراف لكن الأزمة لم تكن في وصول الكرة للأطراف، بل في توقيت وكيفية وصولها ؛ فالكرة كانت تصل إليهما بطيئة ومعزولة ودون أي تفوق عددي أو مساحة للمراوغة ، مما جعل الأجنحة تعاني في وضعيات واحد ضد اثنين دون مساندة من الأظهرة أو لاعبي الوسط .
3- علامة الاستفهام حول غياب اولمو عن التشكيلة الأساسية : نقطة اللانظام في قرارات دي لا فوينتي كانت غياب داني اولمو من البداية ، أولمو هو اللاعب الأقوى في تشكيلة إسبانيا حاليا في اللعب بين الخطوط ، لديه قدرة فريدة على الدوران بالكرة في المساحات الضيقة وتحمل الضغط في العمق ، غيابه عن الملعب في وقت كان يعاني فيه الفريق في العمق أراح دفاع اوروغواي تماما ، وحرم إسبانيا من اللاعب الوحيد القادر على تفكيك التكتل الدفاعي ، ليتحول الاستحواذ الإسباني إلى استحواذ عقيم وسلبي على الأطراف حتى تدارك مدرب اللاروخا الخطأ ودفع به في الدقيقة 59 .








