
رأي خاص بالإعلامي حمزة السيد
( الملخص )
وجه السيد انتقادات حادة لإدارة المنتخب السعودي ونادي الاتحاد ، مؤكدًا أن تكرار الأخطاء والتراجع الفني يكشف عن أزمة إدارية تحتاج إلى قرارات حاسمة وتصحيح جذري ، مشددًا على أن الجماهير تنتظر أفعالًا لا مبررات ، مطالبة بضرورة محاسبة المقصرين .
التفاصيل
” ما يحدث للمنتخب السعودي اليوم يكاد يكون الصورة ذاتها التي يعيشها نادي الاتحاد ؛ فالمشهد في الحالتين يكشف عن أوجه قصور إدارية واضحة لا يمكن تجاهلها أو التستر عليها بالمبررات المؤقتة والوعود المتكررة . إن الخلل بات ظاهرًا للعيان ، والنتائج والتراجع الفني خير شاهد على ذلك .
فحين تتكرر الأخطاء ذاتها ، وتستمر المشكلات دون معالجة جذرية ، فإن الحديث لا يعود عن عثرات عابرة أو ظروف استثنائية ، بل عن أزمة إدارة تستوجب وقفة حاسمة وشجاعة . ومن هنا ، فإن المطالبة بإعادة النظر في إدارة المنتخب السعودي ، كما هي المطالبة بمراجعة أوضاع إدارة نادي الاتحاد ، ليست دعوة انفعالية أو رد فعل مؤقت ، بل هي قراءة تستند إلى واقع يفرض نفسه بقوة .
فالنجاح الرياضي لا يتحقق بالشعارات ، وإنما بمنظومة إدارية قادرة على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب . لقد آن الأوان للانتقال من مرحلة المشاهدة والترقب إلى مرحلة الفعل والمحاسبة والتصحيح . فالأدوات متاحة ، والصلاحيات قائمة ، والقرارات المفصلية بأيدي أصحاب الشأن ، وما تحتاجه المرحلة هو الإرادة التي تضع مصلحة الرياضة فوق كل اعتبار .
كونوا على قدر المسؤولية والثقة التي أُنيطت بكم ، وتعاملوا مع التحديات بما يليق بحجم الطموحات والآمال المعلقة عليكم . فالجماهير لا تنتظر بيانات التبرير ، بل تنتظر قرارات جريئة تعيد الأمور إلى مسارها الصحيح ، وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الكفاءة والإنجاز والقدرة على صناعة النجاح .
فالفرق بين المؤسسات الطموحة وغيرها ، ليس في وقوع الأخطاء ، وإنما في سرعة الاعتراف بها ، والجرأة في معالجتها ، والحكمة في اتخاذ القرارات التي تفرضها مصلحة الكيان قبل أي اعتبار آخر ” .









