2026/03/24 - 3:02 مساءً

أربيلوا يصنع المعجزة في ريال مدريد

مدريد : « هاي كورة »

أعاد ألفارو أربيلوا للريال التوازن والفعالية ، مع تعزيز تطور لاعبين بارزين مثل فالفيردي وفينيسيوس .. الإصابات والغيابات لم تضعف الفريق بل عززت التماسك الجماعي وجعلته أكثر استعدادا للمنافسات الكبرى .

مقال للصحفي رامون ألفاريز

لا يُمكن إنكار تحسن ريال مدريد منذ تولي ألفارو أربيلوا منصب المدير الفني ، وهو ما يعزز ثقتي به في المشروع القادم . لم يقتصر فوز الفريق على الديربي فحسب ، بل أظهر أيضا روحا من الوحدة والتطور الفردي لدى اللاعبين الأساسيين ، وهو ما بدا مفقودا قبل أشهر قليلة ، ودون التقليل من شأن عمل تشابي ألونسو، من الواضح أن أربيلوا قد نجح في التواصل مع الفريق والنادي اللذين يتمتعان بخصائص مميزة ، مُحققا مستوى أداء يتجاوز النتائج الفورية .

ويُقاس تأثير أربيلوا ، قبل كل شيء ، بالعودة القوية لنجمين بارزين .. فيدي فالفيردي وفينيسيوس جونيور . هناك فرق واضح بينهما قبل وبعد تغيير المدرب . فالفيردي، الذي يلعب الآن على الجناح مع حرية أكبر في الملعب لم تكن متاحة له سابقا ، يُقدم أفضل مستوياته الكرويةلا، حيث سجل ستة أهداف تحت قيادة أربيلوا، مقارنة بهدف واحد فقط مع المدرب السابق. من جانبه ، استعاد فينيسيوس ابتسامته وفعاليته ؛ ويدرك أربيلوا أن البرازيلي يحتاج إلى مزيد من الدعم والثقة ليُظهر كامل إمكانياته، وهو ما تُرجم أمس إلى هدف حاسم رغم أنه لم يكن أفضل أيامه من حيث المراوغة .

وبعيدا عن الأداء الفردي ، أظهر الفريق نضجا جماعيا يُثير الإعجاب في مواجهة الصعابى. فالغيابات العديدة ، بدلا من أن تثبط عزيمة الفريق ، ساهمت في تعزيز الروابط وتشجيع المنافسة الداخلية القائمة على الجدارة . لم يتردد أربيلوا في منح أدوار قيادية للاعبين الشباب مثل تياجو ، الذين يقدمون أداء استثنائيا أو في إدارة إجلاس نجوم مثل مبابي وبيلينغهام على مقاعد البدلاء عندما لا يكونون في كامل لياقتهم . وقد ساهمت هذه الإدارة في غرفة الملابس في استعادة ثقة اللاعبين بأنفسهم، الذين باتوا يؤمنون الآن بالخطة الموضوعة بثقة أكبر .

ومن العوامل الرئيسية الأخرى في هذا التطور عودة أنطونيو روديغر ، لم يُعزز عودة قلب الدفاع الألماني في مارس من قوة الدفاع فحسب بل عززت أيضا من مستوى لاعبين مثل هويسين، الذي يشعر بدعم أكبر بوجود خبرة الألماني إلى جانبه . وإلى جانبهم ، يبرز لاعبون مثل فران غارسيا، وتشواميني ، وإبراهيم، ليشكلوا وحدة أكثر تماسكا ، لا يكتفي الفريق بالهجوم بضراوة، بل يهاجم أيضا الدفاعات المتراصة بفعالية أكبر ، كما تجلى ذلك في عودته المذهلة أمام أتلتيكو مدريد الذي حاول الدفاع دون جدوى .

باختصار ، ما نشهده هو فريق بهوية متجددة وثقة كبيرة في مدربه . وبغض النظر عن الفوز بالألقاب في النهاية ، فإن أسلوب المنافسة وتطور اللاعبين يُعدان حجتين قويتين لتبرير استمرار أربيلوا في منصبه . لقد بث الروح في فريق بدا تائها ، مُظهرا فهمه الكامل لمعنى الدفاع عن هذا الشعار من على مقاعد البدلاء ويكمن التحدي الآن في الحفاظ على هذا الزخم الإيجابي ودمج جميع اللاعبين الأساسيين بشكل نهائي ، الذين يعودون لخوض الهجوم الأخير على الكؤوس الكبرى .