2026/02/21 - 2:05 مساءً

لماذا لا ينسى اللاعبون الأجانب الهلال حتى بعد الرحيل ؟

هاي كورة – رأي خاص بالمحلل الفني محمد الكواري

( الملخص )

الهلال ليس مجرد نادي ، بل بيئة احترافية تصنع لاعبين كبارًا من خلال الطموح الدائم ، الإدارة المنظمة ، والضغط الإيجابي نحو القمة . جمهور الهلال يبني ذاكرة وجدانية تجعل اللاعبين الأجانب يحتفظون بالارتباط حتى بعد الرحيل ، كما يظهر مع ويلهامسون ، غوميز ، وريفالينو .

التفاصيل

” ‏بيئة الهلال … لماذا يعشقها اللاعبون ؟ في كرة القدم ، ليست البطولات وحدها ما يصنع الانتماء ؛ البيئة هي الفارق . والهلال عبر أجيال متعاقبة قدّم نموذجًا نادرًا لبيئة احترافية عالية السقف ، تمزج بين الطموح الدائم ، والإدارة المنظمة ، وجمهور يرى في ناديه هوية لا مجرد فريق .

” أولًا : بيئة تنافس لا تعرف الاكتفاء في الهلال ، المركز الثاني ليس نهاية موسم بل بداية مراجعة . ثقافة الفوز متجذّرة ، وسقف الطموح دائمًا نحو القمة : دوري ، قارة ، وعالمية . هذا الضغط الإيجابي يصنع لاعبين كبارًا ، ويُشعر المحترف الأجنبي أنه في مؤسسة تعيش على التحدي .

” ثانيًا : جمهور يصنع ذاكرة اللاعب : اللاعب الأجنبي قد يأتي بعقد … لكنه يبقى بذكرى . مدرجات الهلال صنعت علاقة وجدانية مع لاعبين كثر ، حتى بعد انتهاء عقودهم . حين يعودون لبلدانهم ، تبقى صلة المتابعة قائمة ، وتظهر في تغريدة ، أو حضور نهائي ، أو تصريح يعكس الحنين . أمثلة عبر أجيال مختلفة ( ميريل رادوي ، قائد بشخصية صارمة داخل الملعب ، لكنه لم يخفِ ارتباطه العاطفي بالنادي بعد الرحيل . حضوره ومتابعته المستمرة يعكسان أن التجربة لم تكن محطة عابرة .

كريستيان ويلهامسون ، جناح أوروبي حضر باحتراف وغادر بامتنان . ظلّ يُظهر تقديره لتجربته الزرقاء ، ما يعكس أثر البيئة على اللاعب القادم من مدارس كروية مختلفة . بافيتيمبي غوميز ، تجربة هجومية استثنائية تُرجمت لألقاب وأهداف حاسمة . حتى بعد مغادرته ، ظلّ حاضرًا وجدانيًا مع الجماهير ، ومتفاعلًا مع إنجازات النادي .

كارلوس إدواردو ، صاحب لحظات مفصلية في البطولات القارية ، بقي اسمه مرتبطًا بليالٍ كبيرة ، ما يعكس أثر البيئة في صناعة الذكرى . ريفالينو ، أسطورة عالمية ارتبط اسمها بتاريخ الهلال في حقبة مختلفة تمامًا . وجوده في سجل النادي يبرهن أن الجاذبية ليست ظرفًا آنيًا ، بل سمة ممتدة عبر الزمن ) .

” لماذا يستمر الارتباط بعد الرحيل ؟

1. وضوح المشروع : اللاعب يعرف أنه جزء من كيان يبحث عن الأمجاد لا الأضواء .

2. استقرار إداري : الاحتراف المؤسسي يمنح اللاعب ثقة وأمانًا .

3. هوية تنافسية واضحة : الهلال لا يغيّر جلده مع كل موسم ؛ فلسفته ثابتة .

4. جمهور وفيّ : يصنع علاقة تتجاوز العقد إلى الذاكرة .

” الخلاصة ، الهلال ليس محطة مهنية فقط ، بل تجربة متكاملة . ولهذا نرى لاعبين أجانب من مدارس وثقافات مختلفة وعبر أجيال متباعدة يحتفظون بعلاقة مستمرة مع النادي : متابعة ، حضور نهائيات ، وتفاعل دائم . حين يستمر الانتماء بعد نهاية العقد ! “.