2026/02/05 - 1:45 مساءً

الاتحاد يخسر بنزيما … !

هاي كورة – رأي خاص بالإعلامي فؤاد الأحمدي

( الملخص )

خسارة الاتحاد لبنزيما لم تكن مجرد انتقال لاعب ، بل فقدان فرصة تاريخية لصناعة براند عالمي . بنزيما لم يكن لاعبًا فحسب ، بل قصة نجم الكرة الذهبية التي يمكن أن تحول النادي إلى منصة دولية ، ترفع القيمة التسويقية ، تجذب الرعاة ، وتضاعف الحضور الإعلامي .. إلا أنه خسر كل ذلك .

التفاصيل

” ‏خسارة الاتحاد لبنزيما … حين تتجاوز الخسارة حدود الملعب . لم تكن خسارة نادي الاتحاد للاعب كريم بنزيما مجرد انتقال لاعب في زمن الاحتراف ، ولا يمكن اختزالها في بندٍ رياضي أو قراءة فنية ضيقة . ما حدث هو خسارة رمزية وتسويقية واستراتيجية لعلامة تجارية كان يمكن أن تحقق مكاسب هائلة ، تتجاوز الأهداف والبطولات إلى فضاءات أوسع من التأثير والقيمة .

” بنزيما لم يكن لاعبًا عاديًا في كشف الاتحاد ، بل كان براندًا عالميًا قائمًا بذاته . اسمه يرتبط بالكرة الذهبية ، بريال مدريد ، وبسردية لاعب صعد من الهامش إلى قمة المجد العالمي . وجوده في الاتحاد كان فرصة نادرة لتحويل النادي إلى منصة عالمية ، وجسر يربط الدوري السعودي بجمهور كرة القدم الدولي ، لا سيما في أوروبا وأفريقيا .

” الفرصة لم تكن فنية فقط ، بل اقتصادية وتسويقية بامتياز . بنزيما كان قادرًا على : • رفع القيمة التسويقية للنادي إقليميًا ودوليًا • جذب رعاة عالميين لا يرتبطون بالضرورة بالسوق المحلي • تعزيز مبيعات القمصان والمنتجات الرسمية • مضاعفة الحضور الإعلامي العالمي للاتحاد والدوري السعودي .

” لكن الأهم من ذلك ، أن بنزيما كان يمكن أن يكون قصة مشروع ، لا صفقة لاعب . قصة انتقال نجم الكرة الذهبية إلى أقدم نادٍ سعودي ، بقيمه وتاريخه ، لتُروى عالميًا كجزء من التحول الرياضي الذي تعيشه المملكة . الخسارة هنا تكمن في أن إدارة البراند لم تكن بقدر حجم الاسم . التعامل مع لاعب بحجم بنزيما يحتاج إلى منظومة احترافية متكاملة : اتصال مؤسسي ، إدارة توقعات ، فهم ثقافي متبادل ، ورؤية واضحة لكيفية توظيف النجم داخل وخارج الملعب . غياب هذه العناصر يجعل أي نجم ، مهما كان اسمه ، عبئًا بدل أن يكون رافعة .

” في زمن تتحول فيه كرة القدم إلى صناعة محتوى واقتصاد هوية ، لم يعد النجاح يُقاس فقط بالنتائج ، بل بقدرة الأندية على تحويل النجوم إلى أصول طويلة المدى . الاتحاد خسر لاعبًا ، نعم ، لكنه خسر قبل ذلك فرصة تاريخية لصناعة براند عالمي كان يمكن أن يُدرّ مكاسب لسنوات ، حتى بعد نهاية مسيرة اللاعب . الخلاصة : رحيل بنزيما ليس فشل صفقة ، بل درس استراتيجي . الأندية الكبرى لا تتعاقد مع اللاعبين فقط ، بل تتعاقد مع قصصهم ، جماهيرهم ، وتأثيرهم . ومن لا يُحسن إدارة البراند ، سيبقى يشتري أسماء … ويخسر القيمة ” .