2026/02/01 - 1:56 مساءً

حلم الأبطال.. يحتاج أكثر من مجرد فريق

برشلونة يملك الفريق… لكن أوروبا تحتاج أكثر من ذلك.
فالطموح وحده لا يكفي عندما يبدأ دور الحقيقة.

هاي كورة – مقال للصحفي مارشال لورينتي

يقدم برشلونة حتى الآن موسمًا مميزًا للغاية، فقد تُوج بلقب السوبر الإسباني، ما عمق أزمة ريال مدريد الذي ما زال يتخبط، كما يسير بثبات نحو تحقيق هدفه الأساسي: المنافسة على بقية الألقاب الكبرى هذا الموسم.

السر يكمن في الإدارة الذكية لهانسي فليك، وفي الطموح العالي والالتزام الواضح داخل غرفة ملابس تتمتع بصحة معنوية ممتازة، فالمدرب نجح في وأد أي بوادر تضخم في الأنا، كما حدث بعد التعادل في فاييكاس، إذ سارع إلى التذكير بأن لا أحد — مهما كان اسمه — يمكن أن يكون فوق مصلحة الفريق.

أسلوب اللعب الذي يعتمده برشلونة محفوف بالمخاطر، وأي تهاون في الضغط أو الواجبات الدفاعية كفيل بإسقاط المنظومة بأكملها، ولهذا لا يتردد فليك في اتخاذ قرارات حازمة: يجلس بعض “الأسماء الثقيلة” على مقاعد البدلاء، مثل روبرت ليفاندوفسكي، أو يستغني عن عناصر وازنة مثل مارك أندريه تير شتيغن.

كما يُحسن إيجاد حلول سريعة عبر تحريك القطع بذكاء، كإشراك جيرارد مارتين قلب دفاع، أو الدفع بإريك غارسيا في مركز الارتكاز، والأهم أن اللاعبين يستجيبون لهذه القرارات.

قد يخطئون أو يصيبون، لكنهم يبذلون كل ما لديهم.
ومع عظمة نادٍ بحجم برشلونة، يبقى مطلب التميز الدائم أمرًا لا نقاش فيه.

لنكن صريحين: الواجب الأكبر، و“الضرورة التاريخية” التي أشار إليها يومًا سيزار لويس مينوتي، هي التتويج بدوري أبطال أوروبا بعد أحد عشر عامًا من الغياب.

الثلاثية ممكنة، ولا ينبغي التفريط في أي بطولة، لكن ذلك يتطلب توزيع الجهد بدقة شديدة، حتى يصل أفضل فريق ممكن بكامل طاقته إلى الأدوار الإقصائية الأوروبية، حيث لا مجال للخطأ.

كما يتوجب على الفريق أن يتعلم كيف يكون تنافسيًا حتى في الأيام التي لا يبتسم فيها الحظ، بحيث — على الأقل — لا يخسر، كما حدث في أنويتا.