2026/02/01 - 1:46 مساءً

أوروبا تنصف برشلونة… لكنها لا ترحمه

الطريق الأوروبي يكافئ الجرأة ويعاقب الهشاشة.
وبرشلونة، رغم تألقه، ما زال مطالبًا بإغلاق الباب الخلفي.

هاي كورة – مقال للصحفي إرنست بيناك

لا بد من الاعتراف بأن هذا الشكل الجديد لدوري أبطال أوروبا أضاف جرعة مثيرة من الحماس، ونجح في جذب اهتمام أكبر بكثير مقارنة بمراحل سابقة، وقد بلغ التوتر ذروته مساء الأربعاء الماضي.

برشلونة بدأ مباراته متأخرًا بهدف، وكان يحتل المركز الثالث عشر في الترتيب، لكنه أنهى الليلة فائزًا وصاعدًا حتى المركز الخامس.

في المقابل، دخل ريال مدريد الجولة وهو ضمن مجموعة الفرق المرشحة لتجاوز الدور التالي بسهولة، لكنه خسر أمام بنفيكا، ومع تداخل النتائج، سقط فجأة إلى ما يشبه “المطهر”، تمامًا كما حدث لأتلتيكو مدريد، حيث سيصطدم من جديد ببنفيكا مورينيو.

أما أتلتيك بلباو وفياريال… فقد كان مصيرهما السقوط المباشر إلى “الجحيم”.

بمعنى آخر، من بين أندية الدوري الإسباني المشاركة في دوري الأبطال، لم ينجح سوى برشلونة في دخول قائمة الثمانية الأوائل، والأكثر دلالة أن هذه المجموعة تضم — إلى جانب برشلونة — فريقًا واحدًا من البوندسليغا، وآخر من الدوري البرتغالي، و5 فرق كاملة من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وهنا يفرض السؤال نفسه:
هل الإنجليز أفضل من بقية الأوروبيين؟

ليس بالضرورة، فنتائج المنتخب الإنجليزي لم تكن يومًا استثنائية، لكن هل يملكون أموالًا أكثر؟ بالتأكيد نعم.

إلى جانب تنظيم أكثر كفاءة، وملاعب غالبًا ما تكون ممتلئة، فإن الجنيه الإسترليني يتدفق بغزارة في البريميرليغ، ما يسمح ببناء فرق أقوى وأكثر تنافسية.

وأمام هذا الواقع، يصبح من الواجب — أكثر من أي وقت مضى — تقدير الرهان التاريخي الذي قام به برشلونة على لا ماسيا.

وعندما نتحدث عن أوروبا، لا أخفي شعوري بأن برشلونة بحاجة فعلية إلى التطور دفاعيًا إذا أراد أن يكون منافسًا حقيقيًا،
الثقة في الفريق كاملة، بلا شك، لكن في البطولات الأوروبية… ما زال الخط الخلفي يُعاني أكثر مما ينبغي.