
” أدرك تمامًا حجم القلق المحيط بالهلاليين خصوصًا مع أي مرحلة انتقالية يقودها تغيير فني بحجم ما يحدث حاليًا ، التخوف من التعثرات المستقبلية يبدو منطقيًا بل ومشروعًا ، عندما تتبدل الأفكار وتتغير طريقة اللعب ويتبنى المدرب نهجًا تكتيكيًا مختلفًا عمّا اعتاده الفريق وجماهيره .
” كرة القدم بطبيعتها لا تمنح إجابات فورية ولا تعترف بالحلول السريعة لكن في المقابل لا يمكن اختزال المشهد في نتيجة بعض المباريات لأن أي مشروع فني جديد يحتاج إلى وقت كي يتنفس وإلى مساحة من الهدوء حتى تتضح ملامحه .
” التغييرات التي يجريها المدرب مهما بدت مربكة في بدايتها لا تأتي من فراغ بل تنطلق من رؤية تحاول إعادة تشكيل الفريق وفق فلسفة مختلفة قد تصيب وقد تخطئ لكنها لا تُقاس بعدد مباريات محدود .
” الهلال يملك عناصر قادرة على التأقلم وعلى لاعبين سبق لهم التعامل مع ضغوط أعلى من مجرد تبدل تكتيكي ، المشكلة الحقيقية ليست في التغيير ذاته بل في استعجال الحكم عليه ، الثقة هنا لا تعني التسليم المطلق بل تعني منح اللاعبين والمدرب الحد الأدنى من الدعم الذهني والنفسي للعمل بعيدًا عن الضجيج .
” النقد مطلوب بل وضروري لكن النقد المهني هو ذاك الذي يراقب المسار لا اللقطة ويقيّم الفكرة لا النتيجة الحالية فقط .الهلال لم يفقد هويته ، كما أن الخوف المفرط قد يكون أكثر ضررًا من التعثر نفسه ، قليل من الهدوء مع كثير من الوعي قد يكونان العامل الأهم لعبور هذه المرحلة بأقل الخسائر وأكثر المكاسب على المدى البعيد ” .








