
” الانتقادات التي وُجهت إلى محمد الربيعي في فترات سابقة لم تكن ناتجة عن تهويل أو تصفية حسابات بقدر ما كانت انعكاسًا طبيعيًا لمتطلبات اللعب في نادي بحجم الهلال . فالهلال لا يُقيَّم بمنطق الحد الأدنى ولا تُقاس مراكزه الحساسة بمعايير عادية وعلى رأسها مركز حراسة المرمى .
” الإشكالية لم ترتبط بخطأ محدد أو لقطة واحدة بقدر ما ارتبطت بالصورة العامة والانطباع الذي تشكل لدى الجماهير والمتابعين ، لأن الهلال لا يكفيه أن يمر الحارس بلحظات موفقة أو محاولات جيدة بل يُنتظر منه أن يكون مصدر طمأنينة دائم وحضورًا يُشعر الفريق والجمهور بالثقة حتى في أصعب الظروف .
” الهلال بحكم تاريخه وطموحاته لا يبحث عن الأداء المقبول بقدر ما يبحث عن الإقناع ، ولا يكتفي بتجاوز اللحظات الحرجة بل يتطلب أن يكون لديه حارس يفرض هيبته ويمنح الاستقرار . ومن هذا المنطلق فإن النقد الموجه من جمهور الهلال لم يكن شخصيًا بل مرتبطًا بثقافة نادي اعتاد المنافسة على أعلى المستويات ، حيث أن التفاصيل الصغيرة لديه تصنع الفارق ، وأن الطمأنينة ليست رفاهية بل ضرورة في قاموسه ” .









