2026/01/22 - 1:09 مساءً

رحل تير شتيغن.. وبرشلونة يدفع الثمن!!

انتقل تير شتيغن بحثًا عن الدقائق وحلم المونديال، لكن الأرقام تكشف أن برشلونة هو من يدفع الثمن الأكبر، صفقة تبدو منقذة رياضيًا، ومربكة ماليًا في الوقت نفسه.

هاي كورة – مقال للصحفي خافيير بوش

أصبح مارك أندريه تير شتيغن رسميًا حارس مرمى جيرونا، بعدما سارع برشلونة إلى التقاط الصورة الرسمية لتشكيلة موسم 2025-2026 من أجل ظهور القائد ضمنها، قبل أن يشد الرحال في اليوم التالي عبر الطريق السريع AP-7 للانضمام إلى تدريبات فريقه الجديد تحت قيادة ميشيل.

الخبر يُعد إيجابيًا أولًا بالنسبة للحارس الألماني نفسه، فبعد مشاركته في عشر مباريات فقط خلال الموسمين الماضيين بسبب الإصابات، بات بحاجة ماسة إلى استعادة الإيقاع وإقناع مدرب المنتخب الألماني يوليان ناغلسمان بجاهزيته الكاملة قبل كأس العالم، ولن يتحقق ذلك إلا عبر اللعب المنتظم، ليؤكد من جديد أنه أفضل حارس في ألمانيا.

بالنسبة لتير شتيغن، كان القرار يحمل بعدًا إنسانيًا أيضًا، إذ فضل البقاء قريبًا من أطفاله، إلى جانب رغبته في اللعب بأي ثمن، حتى لا يضيع عليه، وهو في سن الرابعة والثلاثين الصيف المقبل، حلم المشاركة أساسيًا في كأس العالم للمرة الأولى في مسيرته، ومن هذه الزاوية، يبدو جيرونا هو المستفيد كذلك.

فملف الحارس الكرواتي ليفاكوفيتش، الذي لم يكن يرغب في اللعب، تحول إلى مسلسل مرهق، في حين أن غاتسانيغا قدم مستويات متقلبة ولم يعد يتمتع بالثبات السابق، ليحصل تير شتيغن الآن على فرصة خوض 18 مباراة في الليغا ومحاولة كسب ثقة جماهير مونتيليفي سريعًا.

ومن منظور هانز فليك، تمثل الصفقة ارتياحًا واضحًا، إذ لم يكن من السهل الاحتفاظ بقائد الفريق وزميله الألماني على دكة البدلاء، ومع استمرار جاهزية خوان غارسيا أو تشيزني دون إصابات، تبدو العملية ناجحة رياضيًا لبرشلونة.

لكن هل هي صفقة مثالية فعلًا؟ تكفل برشلونة بدفع 90% من راتب تير شتيغن مقابل 10% فقط على جيرونا يبدو أقرب إلى المزحة، ويعكس تفوقًا واضحًا لمجموعة “سيتي غروب” في المفاوضات، في وقت اضطر فيه برشلونة، بسبب الاستعجال ورغبته في رحيل الحارس الذي صعب الأمور صيفًا عند قيد خوان، إلى تحمل عبء مالي أكبر مما ينبغي.

وإذا كان تير شتيغن سيقضي نصف الموسم في جيرونا، فلماذا لا يتحمل النادي المستفيد ما يقارب نصف راتبه على الأقل؟ سؤال يبقى معلقًا، ويضع علامات استفهام حول إدارة الملف اقتصاديًا رغم وجاهته رياضيًا.