2026/01/13 - 10:30 مساءً

الجانب الخفي من رحيل ألونسو عن ريال مدريد

هاي كورة – رحل تشابي ألونسو عن ريال مدريد بعد إقالة أو استقالة – لا يهم- غير متوقعة من منصبه، لتعيد معها فتح ملفات طريقة إدارة النادي على المستويات الإدارية والرياضية والفنية.

لنتخطى أولًا المقدمة البديهية بأن ريال مدريد النادي الأنجح والأشهر في تاريخ كرة القدم، ولندخل أكثر في عمق طريقة تسيير النادي، والتي بالرغم من نجاحاته التي يحققها داخل الملعب، لكنها تسبب له المشاكل خارجه مرة تلو الأخرى.

إقالة ألونسو هذه المرة ليست كأي إقالة، حيث أنها أظهرت لنا ملمح يتخفى داخل النجاحات المحققة، ألا وهو أن ريال مدريد على قدر كل هذا التاريخ والشهرة، فهو ما زال يدار بأسلوب المدرسة القديمة في كل شيء.

إداريًا: هناك شخص واحد فقط متحكم في قرارات النادي، وهو رئيسه فلورنتينو بيريز، فهما كان هناك أعضاء مجلس إدارة أو مدير رياضي أو مدير فني، فيجب أن يتدخل بيريز في كل شيء وبنسب متفاوتة.

رياضيًا: لا أعتقد أن منصب المدير الرياضي في ريال مدريد يحظى بالاهتمام الكافي أسوةً بالأندية الأخرى سواء كانت كبيرة أو صغيرة، يكفي أن ننظر لسنوات إلى الوراء لنرى كم لاعبًا شابًا تم التعاقد معه بدون جدوى أو لم يتم إعطائه فرصة كافية، وكم مرة تم اختيار لاعبين على أسس غير رياضية، وكم مرة تم تدعيم بعض المراكز بالعديد من اللاعبين دون مراكز أخرى تم إهمالها بشكل متعمد.

فنيًا: لم نسمع على مدار 15 عامًا -أي منذ مانويل بيليغريني وحتى ألونسو- عن مدرب يستخدم طرق التدريب الحديثة والمبتكرة كما يحدث مع أندية مثل مانشستر سيتي وليفربول وبايرن ميونخ، في الغالب يكون عمل المدربين في الريال يقوم على الأساسيات أكثر من أي شيء آخر، فالإعداد البدني والخططي وخبرة اللاعبين وشخصية الفريق كافية أن تلغي أي جوانب أخرى، فلا نرى في الكواليس أي استخدام للأساليب التكنولوجية الجديدة.

وقبل أن تخبرني بأن هذه الأندية لم تحقق مثلما حقق ريال مدريد، حسنًا، دعنا نستبعد دوري أبطال أوروبا من الحديث، لأن الجميع يعرف أنه حالة خاصة لريال مدريد دونًا عن غيره، لكن أخبرني كم لقب دوري إسباني حققها الفريق في تلك الفترة؟ وكم كأس ملك؟ وكم سوبر إسباني؟، فحتى دوري أبطال أوروبا، فقد فاز بها الفريق بسبب السطوة التاريخية له أمام المنافسين، إضافةً لخبرة وشخصية اللاعبين ومدربيه، أي أنها نفس الأساسيات التي ذكرتها آنفًا.

في النهاية، لا شك بأن كل فريق لديه الطريقة والفلسفة الخاصة التي يحقق بها نجاحاته، لكن هذه النجاحات مهما كثُرت لن تلغي أبدًا الأخطاء المتكررة التي سيؤدي تراكمها إلى مشاكل أكبر في المستقبل.