
خطة تشابي ألونسو كانت عبقرية على الورق… لكنها اصطدمت بواقع ريال مدريد غير المنضبط، لتتحول من استراتيجية محكمة إلى كابوس على أرض الملعب.
هاي كورة – رأي خاص بالصحفي خافيير سيليس
دخل تشابي ألونسو نهائي السوبر الإسباني بخطة واقعية إلى حد القسوة، تقوم على تقليص المساحات، الدفاع العميق، والرهان على المرتدات السريعة عبر فينيسيوس جونيور.
على الورق بدت الخطة منطقية في ظل الفوارق الحالية، ونجحت جزئيًا في الشوط الأول، حيث صمد ريال مدريد وهدد برشلونة أكثر من مرة، لكن المشكلة لم تكن في الفكرة نفسها، بل في استحالتها على أرض الملعب بفريق يفتقد التنظيم، والهدوء، وصانع الإيقاع القادر على تنفيذ هذا النوع من الخطط الدقيقة.
مع مرور الوقت، سقطت الخطة تحت وطأة أخطاء متكررة يعرفها الجميع: سوء التمركز، هشاشة المسافات بين الخطوط، وفقدان التركيز في لحظات الحسم، فدفاع بخمسة لاعبين لم يمنع الانهيار، لأن المشكلة أعمق من عدد المدافعين. برشلونة لم يكن في أفضل حالاته، ومع ذلك فاز “بالعادة” لا بالاجتهاد، مستغلًا كل ثغرة تركها مدريد.
خطة ألونسو لم تفشل لأنها سيئة، بل لأنها طُبقت بفريق غير جاهز ذهنيًا وتكتيكيًا لهذا المستوى من الانضباط، لتتحول من حل مؤقت إلى معضلة تكشف أن الطريق أمام المدرب أصعب بكثير مما يبدو.








