2026/01/12 - 1:48 مساءً

سوبر رافينيا

رافينيا أثبت أن الإصرار والتحدي يصنعان الفارق، فقاد برشلونة للانتصار في النهائي ضد ريال مدريد بأسلوبه الاستثنائي، مؤكداً أنه أحد أفضل المهاجمين في العالم.

هاي كورة – مقال رأي للصحفي سانتي خيمينيث

حقق هانسي فليك رباعيته من الألقاب مع برشلونة في عام ونصف، وهو خبر رائع للبلوغرانا، والأجمل أن تشابي ألونسو سيظل على مقاعد ريال مدريد، الذي فشل أمامه الفريق الكتالوني في كل نهائي خاضه.

جاءت الانتقامية واضحة في مباراة النهائي، إذ شعر العديد من لاعبي برشلونة بالغضب والرغبة في رد الهزيمة التي تعرضوا لها أمام ريال مدريد في دوري أكتوبر الماضي، وكان رافينيا أبرز هؤلاء، لاعب لم تُقدر قيمته في الجوائز الفردية لكنه أثبت أنه أحد أفضل المهاجمين في العالم، وقدم الأداء الحاسم الذي حسم النهائي رغم ضعف دفاع برشلونة، الذي قاده كوبارسي، أمام هجمات ريال مدريد.

وعلى الرغم من محاولات الريال، كان الحارس خوان غارسيا عامل الحسم في المباراة، حيث تصدى لثلاث فرص خطيرة كانت كفيلة بتعقيد المباراة، رغم استقباله لهدفين بعد خمسة لقاءات حافظ فيها الفريق على شباكه نظيفة، ما أظهر قيمته الكبيرة في اللحظات المصيرية.

أما على الصعيد الرسمي، فقد تجلت البرودة بين إداريي الفريقين، إذ أكد لابورتا قبل المباراة أن العلاقات “مقطوعة”، وظهر ذلك في التحية الباردة بينه وبين فلورنتينو بيريز قبل البداية، وكأن اللقاء في جنازة باردة، بعيدًا عن حرارة المنافسة على أرض الملعب.

بالمقابل، يحتاج الشاب لامين يمال إلى تحسين أدائه في المباريات الكبيرة، فقد أثر عليه التركيز الزائد ولم يكن حاسمًا أمام الريال، فيما استعرض رافينيا خبرته وتميزه، ما جعله مثالًا للاعب يمكن أن يُحدث الفارق في اللقاءات المصيرية.

واختتم فليك موسمه بطريقة رائعة، محققًا رباعية الألقاب أمام ريال مدريد، محافظًا على سجله المثالي في النهائيات، حيث فاز بجميع الثماني التي خاضها، وهو ما يعكس قدرته على التعامل مع الضغط واللقاءات الحاسمة، بينما يظل برشلونة واثقًا بنفسه ومتقدمًا في الليغا، في وقت لا يعرف فيه ريال مدريد كيفية تطوير مشروعه الحالي، ورافينيا يتصدر المشهد ويعرف طريق النجاح.