2026/01/05 - 12:54 مساءً

تصدي القرن.. فك شفرة خوان غارسيا!

تصدي القرن ليس مجرد كرة صدها حارس، بل لحظة قد تحدد مصير مباراة، لقب، وربما موسم كامل لبرشلونة.

هاي كورة – مقال للصحفي إرنست فولش.

في الدقيقة 39 من المباراة، ومع انطلاق كارلوس روميرو بالكرة على الجهة اليسرى، لاحظ أن بيري ميلا يدخل بمفرده في العمق، فأرسل له عرضية دقيقة للغاية، سدد ميلا الكرة من مسافة قصيرة جداً أمام المرمى بسرعة جنونية، وكأنها تسديدة عنيفة لا يمكن صدها، وظن الجميع أن الهدف حتمي.

لكن ليس الجميع، خوان غارسيا، بردود فعل شبيهة بالقطط، تحولت ذراعه كالسوط، وصد الكرة بطريقة مذهلة، لتتجه إلى الركنية، وسط دهشة اللاعبين والجمهور، الذين وضعوا أيديهم على رؤوسهم في علامة على عدم التصديق، وبدا أن هذه التصدية هي بلا منازع تصدية الموسم وربما القرن الجاري.

في أصعب لحظات واحدة من أصعب مباريات الموسم، لم يحافظ تصدي غارسيا المستحيل على برشلونة فحسب، بل ربما أصبح نقطة فارقة قد تحدد نتيجة المباراة، أو حتى مسار البطولة والموسم بأكمله، خصوصاً مع الضغط الكبير الذي مارسه إسبانيول على الفريق الكتالوني.

وللتصدي بعدٌ رمزي كبير أيضاً، فخوان غارسيا تلقى استقبالاً معادياً بشدة بعد أزمته المعروفة مع الانتقال، لكنه تعامل مع ذلك بهدوء تام، دون أي رد فعل سلبي، وركز على أداء ما يعرف فعله أفضل من أي شخص آخر: التصدي للكرات، الرسالة كانت واضحة وقوية: أمام الصراخ والهجوم، الهدوء والعمل هما الرد الأمثل، تخيلوا فقط لو كان فينيسيوس هو المستهدف بالتصفيق والهتافات السلبية، لكانت النتائج مختلفة تماماً.

هناك درسان أخيران، الأول لإسبانيول: البديل ديميتروفيتش قدم تصدي آخر مذهل، ما يؤكد أن كل الضجة حول انتقال غارسيا كانت مبالغاً فيها وغير ضرورية، والثاني لمدرب منتخب إسبانيا لويس دي لا فوينتي: إذا لم يراجع قراره بعدم اصطحاب خوان غارسيا إلى كأس العالم، فقد يرتكب واحدة من أكثر القرارات السخيفة والمحرجة في تاريخ المنتخب، فتصدي خوان غارسيا يحمل رسائل متعددة، ويجب على البعض فك شيفرتها بحذر.