
هاي كورة (رأي خاص بالصحفي إف جيه دياز – As)
بصفتي متابعًا لمسيرة أتلتيكو مدريد في دوري الأبطال، أرى أن الفريق لا يملك الحق في الشكوى من قرعة هذا الموسم، لكنه أيضًا لا يستطيع أن يركن إلى الاطمئنان.
التحدي الأكبر الآن يكمن في استعادة النسق الذي قدّمه في المواسم الماضية، لأن الأداء المتذبذب كما شاهدناه أمام إسبانيول أو إلتشي قد يكون عائقًا كبيرًا في هذه النسخة.
أتلتيكو خرج الموسم الماضي من البطولة أمام ريال مدريد في مواجهة تاريخية، لكنه قبل ذلك قدّم مستويات رائعة، وهذا ما يسعى دييغو سيميوني لتكراره.
مفتاح النجاح سيكون بفرض السيطرة على ملعب متروبوليتانو وحصد أكبر عدد من النقاط داخله، خصوصًا أن الفريق ينتظره سفر صعب إلى ملاعب آرسنال وليفربول.
لكن، في رأيي، تبقى زيارتا غالاتا سراي وبي إس في آيندهوفن هما الاختبار الحقيقي.
الأجواء في تركيا معروفة بصعوبتها، والفوز هناك ضروري، كما أن مواجهة إيندهوفن لا تقل أهمية.
ربما تكون هاتان المباراتان هما اللتان تحددان إن كان أتلتيكو قادرًا على احتلال المراكز الأولى في المجموعة.
صحيح أن الفريق الإسباني يبدو متفوقًا على الورق مقارنة ببودو النرويجي ويونيون سان جيلواز البلجيكي، لكن خبرتنا مع أتلتيكو تقول إنه فريق قادر على الانتصار في أنفيلد ثم فقدان النقاط أمام خصوم أقل شأنًا.
الخلاصة واضحة: لا مكان للاستهتار ولا مبرر للشكاوى، إن أراد أتلتيكو مدريد المضي بعيدًا في البطولة، فعليه أن يستعيد شخصيته القوية المعتادة، وإلا فإن مشواره في هذه النسخة سيكون معقدًا للغاية.