بعد الهزيمة التاريخية لمنتخب البرازيل في نهائي كأس العالم 1950 أمام أورجواي في ملعب الماراكانا شهدت كرة القدم البرازيلية تحولا كبيرا فقد أصبحت لعبة كرة القدم في البرازيل رياضة وطنية بالغة الأهمية وبعد 8 أعوام من الخسارة أمام أورجواي عادت البرازيل لتتوج بأول بطولة كأس عالم في تاريخها في السويد 1958 عن طريق هداف سانتوس صاحب ال18 عاما من عمره بيليه .
في تلك البطولة كان الشاب الأسمر المعجزة لا يتجاوز 18 عاماً من عمره ولم يكن يحمل بعد لقب “الملك” وفي المقابل كان هناك لاعب إسمه خوسيه ألتافيني أو مازولا هو الذي سجل الهدف الأول للبرازيل ضد النمسا ثم عاد ليجد مرة أخرى طريقه إلى المرمى في تلك المباراة قبل أن يخسر مكانه في التشكيل الأساسي للمنتخب البرازيلي وكان من نجوم بالميراس وقتها .
وبعد نهاية كأس العالم فضل النجم البرايزلي ماتزولا الرحيل لنادي إنتر ميلانو الإيطالي ليحقق الأمجاد هناك ويحقق دوري أبطال أوروبا عامين متتاليين ويلعب في كأس العالم 1962 في شيلي ولكن هذه المرة بألوان المنتخب الإيطالي وظل في إلإنتر الإيطالي حتي 1965 ثم رحل إلي نابولي واليوفنتوس وصار من أهم نجوم كرة القدم الإيطالية علي مر العصور
وأوضح مازولا ذات يوم في صحيفة لانس: “كان الأمر بهذه البساطة. في ذلك الوقت، لم تكن لديك أية فرصة لتلقي الدعوة للعب في المنتخب البرازيلي اذا كنت تلعب في ناد أجنبي. أية فرصة على الإطلاق. كان عمري حينها 23 أو 24 عاماً، ولم أكن أريد أن أفوت فرصة اللعب في كأس العالم. لست أنا من غادرت البرازيل، بل البرازيل هي التي استغنت عني.”
ولكن لم يكن ماتزولا أول برازيلي لعب مع المنتخب الايطالي خصوصا وان العلاقات الكروية التاريخية بين إيطاليا والبرازيل في غاية العمق كما كشفنا في الحلقات السابقة وكانت تلك العلاقة المتبادلة بين البرازيل وإيطاليا لها بالغ الأثر في مساعدة البرازيل في أن تكون أقوي منتخب في تاريخ كرة القدم وجعل الكالشيو أقوي دوريات العالم لفترات كبيرة جدا .
في الحلقة المقبلة بإذن الله سنكشف لكم من هو أول لاعب برازيلي يلعب للمنتخب الإيطالي .
هاي كورة