مقال.. “الريال والبرسا, أن تعرف عدوك وتعجز عن قتله”.. - هاي كورة
  • FaceBook
  • Twitter
  • rss


تابعنا على تويتر حمل تطبيق الاندرويد حمل تطبيق الآي فون

مقال.. “الريال والبرسا, أن تعرف عدوك وتعجز عن قتله”..

هاي كورة_الأصعب من مواجهة عدو لـا تعلم عنه الكثير وتحاول جاهدًا التعرف عليه والتخلص منه, هوا معرفة ذلك العدو حق المعرفة ولـا تحرك ساكنًا, تشعر بذلك العجز الذي يُصيبك بالذهول, الشلل المؤقت أمامه وصعوبة إيجاد الحلول, ذلك ما يعانيه قُطبي الليجا هذه الأيام.

البداية مع متصدر ترتيب الليجا رغم إضاعته لـ5 نقاط كاملة في اخر لقائين, المشاكل في البرسا كثيرة ولكن مُسببها واحد لـا أكثر, عندما نرى قلة حيلة المَلاحين إذًا المشكلة تكمُن في الرَبان, وهذه هي الحقيقة التي ما زال البعض مُصر على التغاضي عنها وأن فالفيردي نجح نجاحًا مفخخًا, لا أستطيع الجزم بأحقيته أو عدمه, ولكن ما أستطيع تأكيده هوا أن مستوى الفريق الحالي شيء متوقع وما دون ذلك كان مفاجأة لنا جميعًا.

المشاكل كثيرة والمُتسبب واحد, هوا المسئول عن الدفع ببيكيه في جميع اللقائات وعدم محاولة ترسيخ ثنائية أومتيتي ولينجليه على سبيل المثال, هوا المسئول عن الدفع بكوتينهو بمعادلة الوسط وبنفس البقعة والمساحة التي يدفع فيها بديمبلي الذي وبالمناسبة يقوم بالإرتجال دون إدارة واضحة او محاولة تطوير ولو على إستحياء, والإعتماد على طرف واحد فقط من الملعب وإنتظار ليو ليأتي بكل جديد ومفاجئ! كذلك هوا نفس الشخص من يخلق معادلة وسط غريبة تفتقر إلى التنوع وعنصر الضغط والجرأة الهجومية.

من لا يملك أدنى مشكلة في إستقبال اللعب ضد فرق عاجزة تمامًا تحت مسمى الواقعية وتقديم كرة قدم قبيحة مقارنة بما يملك من جودة وكأن الأمر صعب لتلك الدرجة بل والإفقتار إلى عنصر التأثير بحجة الوقت والجودة, وكأن نسخة فالنسيا الموسم الماضي التي قدمها مارسيلينو بجودة أقل وبوقت أقصر إفتقرت إلى تلك الواقعية أو سيتين مع بيتيس!, أو حصول ساري على إحترام كلوب الذي أشاد بعبقرية التغيير والتأثير في تلك الفترة القصيرة على فريق تشيلسي!.

الحل يكمُن في إقالة فالفيردي ولكن جميعنا يعلم بأن هذا صعب جدًا تلك الفترة وإن شيمة إدارة البرسا هي الصبر على المدرب حتى نهاية الموسم حتى ولو كان المنحى كارثيًا مثلما حدث مع إنريكي لذلك من الواضح أن البرسا يعلم عدوه ويعجز عن قتله, لذلك الحل الوحيد الأن هوا محاولة فالفيردي نفض ذلك الغبار وإعمال عقله ولو قليلًا والعمل على تطوير اللاعبين ووضع افكار واضحة بعيدًا عن ماهية الرسم الخططي, وخلق جُمل تحمل من الإبتكار ما يكفي لكسر ذلك العجز الواضح على الفريق والإستفادة من ميسي كفرد مهم في المنظومة وليس إثقال كاهله بحمل الفريق منفردًا..

على الجانب الأخر تحديدًا في العاصمة مدريد يعاني مدريد من تذبذب نتائج, أداء ومعدل تهديفي واضح مؤخرًا, ليفشل الفريق في تصدر الليجا على الرغم من تعثر الغريم اخر لقائين, والوضع هنا لا يختلف كثيرًا عن ما سبق ذكره, فالمشاكل كذلك واضحة وصارخة ولم يتم التعامل معها حتى الأن بحزم من جانب المدرب لوبتيغي.

مشكلة مارسيلو- راموس التي بالمناسبة هيا إستكمالًا لكوارث الموسم الماضي التي قام معظم خصوم مدريد بإستغلالها كالقدير أليجري في مباراة العودة وكذلك هاينكس, فهدف إشبيلية بالأمس كان نسخة طبق الأصل من هدف كيميتش في نصف نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي, وكذلك المرتدات هيا ذاتها التي أحرز منها البرسا الهدف الإفتتاحي في ثلاثية البرنابيو والقائمة تطول.

مشكلة الإرتداد البطئ لمارسيلو واللا مبالاة بالعودة عقب التقدم المبالغ فيه الذي يدفع راموس للتغطية عليه مما جعله ظهير أيسر عن كونه قلب دفاع, مما أدى بالتبعية لإثقال كاهل فاران بالتغطية منفردًا وتحمل عبء مرتدات الخصوم!.
المشكلة أن العدو وعلى الرغم من ظهوره الجَلي إلا أن زيدان لم يعالج المشكلة جذريًا بل قام بالزج بكاسميرو كقلب دفاع ثاني بجانب فاران لإعطاء راموس حرية بالتغطية على مارسيلو مثل مباراة باريس العودة, ولكن المشكلة إستمرت ليحاول كنس ذلك التراب أسفل السجادة بالتحول إلى 4/4/2 بوضع جناح أمام مارسيلو ليتحسن الفريق بعض الشئ ولكن الحل كان كالمسكن ليس إلا.

المشكلة إستمرت مع قدوم لوبتيغي ولكن ليزداد الوضع سوءًا وليتَسلم لوبتيغي نفس اللاعب ولكن بلياقة أقل وزيادة في العمر, كذلك الإصطدام بأحد أسوء نسخ راموس الفترة الأخيرة والذي يفتقر للحس المركزي ويبيع نفسه بوسط الملعب بشكل كبير ليترك فدانًا ترعى فيه الخصوم ولا يترك شيء لفاران سوى الدعاء وإنتظار هفوة لمهاجمي الخصم.

حل تلك المشكلة واضح وهي إستقدام لاعب بمستوى مميز على تلك الجهة, ظهير أيسر متوازن بشكل كبير ولكن موسم الإنتقالات أغلق قبل إتمام ذلك, ناهيك عن نشب أي خلاف مع قائد الفريق الثاني وخسارة غرفة الملابس وتوتير الأجواء الأن هي اخر ما يفكر لوبتيغي في فعله خاصة مع تلك المدة القصيرة في القيادة, ناهيك عن تقديم مارسيلو مساهامات هجومية مميزة عندما يكون في يومه, لذلك من الواضح كذلك أن مدريد يعرف العدو جيدًا ولكنه يعجز عن القضاء عليه.

لذلك الحل المتبقي الأن هوا التعامل مع راموس ومارسيلو بحزم, وذلك ما يتنافى مع فلسفة الفريق الجديدة التي تقتضي تقدم قلبي الدفاع لخدمة أسلوب الإستحواذ وتقارب الخطوط, كذلك إنطلاق مارسيلو على الخط للمحافظة على الإستحواذ وخلق حلول هجومية أكبر, ولكن لا يوجد حل غير ذلك فراموس عليه الإلتزام بمركزه وإمالة كروس جهة مارسيلو لمواجهة المرتدات, بل وجعل لوكا أقرب للدائرة خاصة ضد الخصوم المنظمة كبلباو وإشبيلية القادرون على التحول بذكاء وبسرعة كبيرة.




التعليقات مغلقة.

جميع الحقوق محفوظة لـ هاي كورة © 2018
82