• FaceBook
  • Twitter
  • rss

تابعنا على تويتر

النار تأكل نفسها إن لم تجد ماتأكله والنعيم لاينتظر هؤلاء !

الاهلى والزمالك

كرة القدم لعبة مبنية على الصراع بين الأندية وبين اللاعبين وبين الجماهير وعندما يتحول الصراع إلى فتنة وعندما يتحول التشجيع إلى وسيلة لإنهاء العقد النفسية فإن كرة القدم تتحول لنار تأكل من يشعلها وعلى الرغم من إزدياد صخب كرة القدم يوما بعد يوما خصوصا بعد أن أصبحت وسائل التواصل الإجتماعى منبرا هاما لنشر كل الثقافات الكروية إلا إنها أصبحت وبالا أيضا على اللعبة وباتت تمثل كابوسا يؤرق المحايدين أو حتى المنتميين لتشجيع أندية معينة دون الإنغماس للتعصب.

الشارع الرياضى العربى عموما  والمصرى خصوصا يشهد حاليا اسوأ موجة تعصب فى تاريخه فصفحات التوصل الإجتماعى أصبح لاهم لها سوى إثارة الحقد والتعصب بين المشجعين وبات إسلوب السب والقصف إسلوب حياة وتحولت سوق الإنتقالات من خيار أمام مجالس إدارات الأندية لتقوية الصفوف وسد الثغرات إلى إجبار وسوق نخاسة يجب أن يستحوذ فيها النادى على كل الصفقات مهما كلف الأمر من أجل أن ترضى الروح التعصبية المدمرة داخل الأشخاض الذين جعلوا من أنفسهم خارج التقييم وخارج حدود الطبيعة ونصبوا نفسهم قضاة وخصوم فى نفس الوقت وبات أن تتعاقد مع لاعب امرا يستحق التخليد للفريق الفائز والإعدام شنقا للفريق الذى خسر الصفقة وكل هذا ينصب بالطبع لوكلاء اللاعبين واللاعبين أنفسهم فمن كان سعره جنيها أو ريال صار سعرة ملايين والمشكلة الأكبر أن جماهير الأهلى والزمالك وباقى الفرق العربية باتت لاتشجع منتخبات بلادها إذا لم تجد نجوم فرقها وتتهكم على المدربين وعلى اللاعبين.

الأمر الاسوأ هو أن الجماهير فى أرجاء الوطن العربى بدئوا يتفننوا فى إلطاق المسميات البغيضة على أنفسهم فى تونس ومصر وأصبحت كلمات مثل اللماليم والبوابين والزناطير والدناديك نواميسا وبروتوكلات من لايجيدها يصدر ضده فرمان بعدم إنتمائه للكيان وحتى تلك الروح التعصبية إنتقلت من تشجيع الأندية العربية إلى الاندية الأوروبية فبات أن تصدر رأيا ضد مشجعى الفريق الآخر جريمة لاتغتفر وخطئا سيتم عقابك عليه مدى الحياة وإذا لم تستغفر وتطلب صكوك الغفران فإنك ستبات ملعونا وسط الجماهير المتعصبة بالرغم من أن تلك الأندية التى يشجعونها فى الخارج مهما بلغت حدى التنافس بينها لاتؤمن بمثل هذه الخزعبلات التعصبية والتحزبية وستبقى كرة القدم حلما جميلا لمن يستمتع بها وستصبح كابوسا يؤرق من يحاول أن يغير قواعدها والمشجع والمتتبع هو من سيختار إما أن يعيش فى نعيمها ويستمتع أو إما أن يكتوى بلهيبها.

 

 

 

محمد أشرف_ هاى كورة




جميع الحقوق محفوظة لـ هاي كورة © 2024